ابن عربي
139
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ما هو السبب المربوط به عادة : كوجود الضرب بالسوط ، والحرق بالنار ، والجرح بالحديد ، وما أشبه ذلك من الآثار الحسية مما يكون عنها الآلام الحسية . وكذلك ضياع المال ، والمصيبة في الأهل والولد ، والتوعد بالوعيد الشديد . وجميع الأسباب الخارجة عنه ، الموجبة للآلام النفسية عادة إذا حلت بهذا الشخص ، وهي ثوبا الإحرام . فان الإحرام يحول بينه وبين الترفه والتنعم . فمثل هذه الأمور في العادة يوجب الآلام ، فيتعين شرعا على المبتلى بها الصبر والرضى ، والتسليم لجريان الأقدار عليه بذلك . فتسمى هذه الأسباب عذابا ، وليست في الحقيقة عذابا ، وإنما العذاب هو وجود الألم عند هذه الأسباب ، لا عين الأسباب . ( اللذة هي النعيم والتنعم ) ( 103 ) وكذلك اللذة التي هي نقيض الألم : هي صفة للملتذ يوصف بها ،